الشيخ محمد اليعقوبي
61
فقه الخلاف
4 - ولو كان وطناً له فيتم حتى لو لم يكن مشغولًا بعمله الذي استوطن من اجله بينما إذا كان محلًا لعمله فيقصّر لو بقي من دون انشغال بعمله كالطالب إذا بقي يومي الخميس والجمعة حيث تتعطل الدروس . وقد خالف سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر ( قدس سره ) بنفيه لتعدد الوطن أستاذه الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) والمعاصرين ، فقال الأول ( قدس سره ) : ( بالامكان ان يكون لدى الإنسان وطنان ) « 1 » ، وقال شيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله الشريف ) : ( يجوز ان يكون للإنسان وطنان ، بأن يكون له منزلان في مكانين ، أحدهما في النجف الأشرف مثلًا والآخر في كربلاء ، فيقيم في كل سنة بعضاً منها في هذا وبعضها الآخر في الآخر ) « 2 » ، بل قال السيد صاحب العروة ( قدس سره ) بالامكان الأكثر من ذلك ، قال ( قدس سره ) : ( يمكن تعدد الوطن العرفي ، بأن يكون له منزلان في بلدين أو قريتين من قصده السكنى فيهما ابداً ، في كل منهما مقداراً من السنة بأن يكون له زوجتان مثلًا كل واحدة في بلدة ، يكون عند كل واحدة ستة اشهر أو بالاختلاف ، اي اختلاف مدد الإقامة في البلدين ، بل يمكن الثلاثة ايضاً ، بل لا يبعد الأزيد ايضاً ) ، وعلّق السيد الحكيم ( قدس سره ) بقوله : ( للصدق عرفاً في الجميع ) « 3 » . ومعنى ان له وطنين انه لو قصد الوطن الأول في المدة المقررة لسكن الثاني صلى فيه تماماً ، مثلًا : ان يتخذ تاجر في بيروت مسكناً صيفياً له في جباع أو كيفون يسكنه خمسة اشهر في السنة ويسكن في بيروت باقي شهور السنة ، فيكون كل منهما وطناً له ، ومتى وجد في أحدهما وأراد ان يصلي فتكليفه التمام ، حتى ولو صلى في كيفون شتاءً وفي بيروت صيفاً ) « 4 » .
--> ( 1 ) الفتاوى الواضحة ، 302 . ( 2 ) منهاج الصالحين ، 1 / 374 ، المسألة 940 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى ، 8 / 111 . ( 4 ) الفتاوى الواضحة ، 302 .